...... نعي الأنسان ......
لمْ يبقَ لي في الناسِ ماأهـواهُ
وجميـــعُ من ألقـــاهُ لا ألقــــاهُ
فالبعضُ يخدعُ من لديهِ محبةٌ
ياخيبةَ الإنســــــــــانِ ماأدهاهُ
ومَن إستباحَ الخافقينِ بكيـدهِ
ســــخطاً على ماقـــالهُ أبــواهُ
خبُثَ طباعُ الناسِ في أيامنــا
والبغضُ قد كثُرَتْ بنــا عَدواهُ
وتنكَّبَتْ للحقِّ ذؤبانُ الجفـــــا
للهِ عصرُ الغـدرِ ماأجفـــــــــاهُ
لاغروَ أنْ تغتالُنا الأوبــــاءُ فالـ
إنسانُ فينــا غابَ عن مَعنـــاهُ
فالمكرُ أصبحَ في الأنامِ وسيلةً
بلْ أصـبَحَتْ قِطعـانُهـا تهـــواهُ
وتعدَّدَتْ جهةُ الوُجوهِ لدى الورى
والبعضُ لا عدَدٌ لــــــــــهُ مَــرءآهُ
بلَغَتْ وقاحَتُتُهُم بِهِم أن أشرَكوا
بلْ أنكـَــــــروا مــــــاذا أرادَ اللهُ
حمقى ومالحمقى سوى مَن حولَنا
ومِنَ الأنـــــــامِ لغيــــرهمْ أشبـــاهُ
أُنظـرْ الى أبنائـِنـــــــا وبناتنِــــــا
كيفَ اسـتمالهمُ الضلالُ وتـــاهو
والكفرِ والألحــــادِ كيفَ تفشَّـــيَا
فينــــــا الى الحدِّ الذي نأبــــــاهُ
والكونِ في دنيـا الوجودِ نذيــرُهُ
بالشــــــؤمِ يهتِفُ حيثُما تلقــــاهُ
والكلُّ منســـــــلِخٌ بهِ عن كُنــهِهِ
زمَـنٌ تغـيَّرَ للبـلى مجـــــــــــراهُ
عجبــاً لهــذا الكائنِ المغرى بـــهِ
ينسى الذي ماعادَ لاينســـــــــاهُ
أرداهُ أَنْ قدْ ســــــــاءهُ تحذيـرُهُ
مَنْ ياتُرى في الجُـبِّ مَنْ أرداهُ ؟
ننعى لكَ الإنســـانَ يـاربَّ الورى
في عصرِنا ، مِنْ قبلِ أنْ تنعـــاهُ
........................................
الشاعر أبو عقيل الناصري الحساني
العراق / ذي قار

تعليقات