(ياواديَّ الطفِّ)
ياواديَّ الطفِّ لاتهدأ بواكيكا
وأمحلَ القطرُ في قيضٍ ليسقيكا
غِيضَ الفراتُ فلا شطآن ترشفهُ
رملٌ تلظى بنارِ الوجدِ يذكيكا
ماذا تقولُ وأيُ العذرِ تطلبهُ
لما قضى السبطُ منحورا بواديكا
اضحى سليباً وخيلُ العوجُ تسحقهُ
حرُ الهجيرِ ظَميٌ في سوافيكا
وكافلُ الظعنِ عندَ النهرِ مُنجَدِلٌ
منْ ذا لزينبَ أم منْ بعدُ يحميكا
الكلُّ صرعى على الرمضاءِ مضجعهم
تلكَ البدورُ فما غابتْ لتفديكا
حتى الخيامُ وسترُ الخدرِ قدْ هتكتْ
قدّ أحرقوها بنارِ الحقدِ تأفيكا
ماحالَ زينبَ والأطفالَ اذ فُزِعَتْ
إلا عليلٌ سيأتي يومَ يشكوكا
قدْ كنتَ ظهراً لخيلِ الكفرِ تحملهم
جالوا وكروا عيوناً في بواديكا
لا عادَ يومٌ كيومِ الطفِ مفزعهُ
هولُ المصابِ ليومِ الحشرِ ينبيكا
الاستاذ عبد الستار العلي

تعليقات