انتظار
كلمات الشاعر الكبير سعود علي ناجي
يتماثل للشفا بعد سقمٍ قلبي
وفي ظلام عيني توقد الانوارُ
لقبسٍ من نوره حين يشرق
فتدنوا السماء وتسجد الأقمارُ
ويخلع الليلُ السوادَ عند طلعته
فيدوم الربيع وتنثر عطرها الأزهارُ
وترى ربوعنا عدلا لم نألف مثله
لقرون مضت ..مذ كان كرارُ
يا حلما قد ثبت للملأ وقوعه
كحلم يوسف في إسراره الإجهارُ
والسر فيه شيئ من الرحمن
أودعه.. وأعمق السر إلام انتظارُ
ترنوا العيون شوقا لنور غرته
قد ورثنا الشوق نهجا ليس إصرارُ
للقائلين : محض خيالٍ وأمنيةٍ
مم خلقنا ؟ والخلق قرونا وأسفارُ
ولإن دبّ يأسٌ عن طول أمدٍ
بثلاثين يوما وعشرا قُلبت أفكارُ
وغضبان أسفا عاد الكليم بعدها
وقساة القلوب مذ ذاك أطوارُ
يا أملا طال بطول الزمان أوانه
وبطول انتظاره أُفنيت أعمارُ
يبوح الآن بلهفة و وجدٍ ناظري
وخوفي تَفقدني قبل رؤياه الديارُ
تكاد تنقضّ سلالم قصيدتي
وتهرب من فوق أوراقها الأحبارُ
بساحة بوحي عواصفُ وجلٍ
كلما نضج حرفٌ وأينعَ إثمارُ
وأبتلعُ كلماتي خشية ان لا تليق
بمقامه..وعلى ركبي تزحف الأعذارُ
ولإن تجرأت نفسي بالبوح شِعرا
فلعلمي بأن العفو منه شعارُ
في طبعه جودٌ وفي نفسي طمعٌ
كالبحر ..في غمراته يحذر البحّارُ
أباتُ أدعوا الله رغبة وتوسلا
بدعاء المتلهفٍ مرارٌ وتكرارُ
أن أعيش سنةً شرف صحبتهِ
كما حضي بصحبة النبي الخيارُ
إن كنتُ قد أكملتُ بناء قصيدتي
فصرحُ انتظاري يعمره الكبارُ
سعود علي ناجي
٢٧/ ١/ ٢٠٢٢
تعليقات